السيد رضي الدين بن محمد الموسوي العاملي المكي

426

تنضيد العقود السنية بتمهيد الدولة الحسنية

وهو عمدة مذهب الإمام الأعظم ببلد اللّه الأمين . بعض أخبار إيران بعد وفاة نادر شاه : وفي أواسط هذه السنة : وصلت الركبان ، بأخبار قطر إيران ، بأنّ المتولّي السلطنة تلك الأقطار ، بعد الهالك الذاهب إلى بئس القرار ، ابن أخيه علي خان بن إبراهيم خان ، ولقّب نفسه ب « عادل شاه » لما صدر منه من الأمور الحسنة في رعاياه . وهو أنّه رفع الخراج والمقاسمة على أهل الغلّات ، وأمر بعمارة ما خرّبه ذلك الشقي في جميع تلك الجهات ، وأمر أيضا بإجراء الأوقاف والمدارس ، التي في جميع أقطار فارس ، وغير ذلك من الأمور الحسنة ، والقضايا المستحسنة . فلمّا كان الزمان الفاسد غير قابل لمثله من الملوك ، لكونه جبلّ على المعاندة لأرباب الكمال في كلّ سلوك ، حصلت المنافرة بينه وبين أخيه إبراهيم خان ، حتّى قصده عادل شاه للمحاربة في أصفهان . فلمّا بلغه توجّه أخيه إليه ، زمّ « 1 » عساكره ورحل إلى قزوين ، وأطرافها إلى طهران ، فوقع القتال بينهما بين البلدين ، وظفر إبراهيم بأخيه ، وقبضه كصاحب دين ، ثمّ جلس في تخت السلطنة كما أراد ، فسبحان المبلغ لكلّ مطلب ومراد ، واستولى على جميع الخزائن المالية ، والآلات الحربية ، والمهمّات الملكية ، فاستثبّت أحواله ، وكثرت أمواله ، ودارت في جميع ممالكه أحكامه وأقواله ، وكان ذلك في . . . « 2 » من السنة المذكورة .

--> ( 1 ) زمّ زمّا : ربطه وشدّه ، والجمال : خطمها . ( 2 ) بياض في النسختين .